في رد له على العروض المقدمة ومداخلات الأعضاء، انتقد عامل الإقليم ''حسن فاتح" وبشدة طريقة النقاش والمعطيات المقدمة، وبعض المقترحات والتوجهات، حيث دعا الأعضاء إلى تجاوز النظرة البسيطة لاحتياجات الإقليم إلى ما هو أهم، أعمق وأدوم، في إطار نظرة متوسطة وبعيدة الأمد، معتبرا مداخلة المدير الإقليمي للفلاحة مناسبة للتساؤل وتقييم أداء وزارة الفلاحة على المستوى الإقليمي بصفة عامة، والوقوف على الآفاق والتطلعات المستقبلية، ومنتقدا بشدة مضمون عرضه الذي اقتصر على أمور اعتبرها تافهة (الأعلاف والأسمدة ونقط البيع...)، بل شدد على إعطاء الأهمية اللازمة لما ينبغي عمله وفق تطلعات صاحب الجلالة والانجازات التي يبتغيها لهذا البلد، سواء في إطار مخطط المغرب الأخضر، أو في إطار كل المساعي التي يقوم بها في ربوع المملكة، وأن ينصب الاهتمام على وضع خطة تنموية للرفع من أداء القطاع الفلاحي بالإقليم، منطلقا في ذلك من اهتماماته التي اعتبرها اكبر بكثير، مقارنة مع التوجهات التي تهدف إلى جعل التقييم يدور في حلقة مفرغة ما بين ما تم انجازه وما لم يتم انجازه، مؤكدا أن الحصيلة يجب أن تنطلق من طبيعة المشاريع المنجزة، والتساؤل بكل شجاعة حول ما إذا تم الأخذ بنفس التوجه الذي سلكته باقي العمالات والأقاليم الأخرى، أم انصب الاشتغال على خدمة بعض المصالح، وربما لوبي على مستوى الإقليم، متسائلا في نفس السياق عن السدين المتواجدين بالإقليم، وعن نسبة مساهمتهما كمنشئتين مائيتين في تطوير المجال الفلاحي، وعن الإجراءات التي قامت بها الوزارة لتخصيص نسبة من هذه المياه لسقي الأراضي الفلاحية على مستوى الإقليم.
كما أعلن عن عزمه تنظيم لقاء كبير سيحضره جميع أعضاء المجلس الإقليمي والمنتخبين، والصحافة والإعلام، وممثلي المجتمع المدني، للإعلان عن مجموعة من المشاريع، بعيدا عن منطق الاستهلاك بل تمجيدا لجهود الدولة في إطار دعم مسار التنمية على مستوى الإقليم، مشيرا إلى أن ما تم تحقيقه هو ثمرة اشتغال يومي ليل نهار، توج بالحصول على مشاريع بأرقام تفوق ما يمكن تصوره، يتعلق الشق الأول والأساسي منها بالتهييء الحضري للمراكز الحضرية، حيث خصصت المديرية العامة للجماعات المحلية ما يزد عن 30 مليار للإقليم. هذا وقد تضمن جدول أعمال دورة أكتوبر للمجلس الإقليمي المنعقدة بقاعة الاجتماعات بعمالة إقليم الخميسات صباح يوم الجمعة 31 أكتوبر 2014، اثني عشر (12) نقطة خصصت لدراسة مشروع الميزانية وبعض التحويلات، وبرمجة الفائض، والدراسة والمصادقة على 7 مشاريع اتفاقيات شراكة، بالإضافة لعرضي كل من المدير الإقليمي للفلاحة حول تقييم الاستعدادات المتخذة على مستوى المديرية بالإقليم للموسم الفلاحي 2014 /2015 تطلعات وآفاق، والمدير الإقليمي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب قطاع الكهرباء، حول تغطية الجماعات بالكهربة القروية، في إطار القرض الخاص بصندوق تجهيز الجماعات المحلية. وقد اعتبر رئيس المجلس الإقليمي "حسن الفلالي" في كلمته الافتتاحية، دورة أكتوبر على أنها محطة رئيسية لإعداد الميزانية واقتراح البرامج التنموية والاعتمادات اللازمة لها، مشيرا إلى التوافق والتواصل الذي طبع مسيرة المجلس الذي عمل على برمج مشاريع مهمة لفائدة الجماعات الترابية وتتبع عن كثب مراحل انجازها، ومؤكدا في نفس السياق أنه رغم إمكاناته المحدودة للميزانية وبحكم الحكامة الجيدة وحسن تسيير عامل الإقليم، فقد ساهم في البرامج المقترحة من طرف الأعضاء والملتمسات الموجهة إليه من طرف الجماعات الترابية، بنصيب متواضع لتحقيق التنمية بالاقليم. كما اعتبر حصيلة المجلس الإقليمي جد إيجابية، شملت جميع القطاعات، من طرق ومسالك، كهرباء، الصحة، ومساهمات في الرفع من بنيات دور العبادة، وأنه بناء على اللقاءات التي تمت مع العامل ورؤساء الأقسام، تم إخراج جميع المشاريع التي تم برمجتها، كما انه بفضل التنسيق مع السلطات الإقليمية حصل المجلس على الموافقة المبدئية للحصول على قرض لصندوق التجهيز الجماعي للنهوض بالبنيات التحية من ماء وكهرباء، مؤكدا على أن هاته المشاريع سيكون لها الأثر الكبير في مسيرة الاقليم التنموية.
