“الشناقة” يلهبون أسعار الأكباش بالخميسات والمواطنون يطالبون بتفعيل لجان المراقبة

“الشناقة” يلهبون أسعار الأكباش بالخميسات والمواطنون يطالبون بتفعيل لجان المراقبة

يحل عيد الأضحى لهذه السنة في ظروف اجتماعية خاصة، كون أن أغلبية الأسر المغربية ما زالت تعيش تداعيات الأزمة المادية التي خلفها تواتر مجموعة من المناسبات على رأسها الدخول المدرسي، شهر رمضان وعيد الفطر المعروفان بحجمهم الكبير للنفقات. هذا فضلا على العطلة الصيفية التي تستنزف مدخرات أغلبية الأسر. وعلى الرغم من أنّ وزارةَ الفلاحة أعلنت قبل أسبوعين من العيد أن عدد الأغنام المتوفرة بمناسبة عيد الأضحى كاف لتغطية الطلب، وذلك من خلال عرض يقدر بـ8.8 ملايين رأس منها 5.0 ملايين رأس من ذكور الأغنام و3.8 ملايين رأس من الماعز وإناث الأغنام، فيما الطلب من أضاحي العيد يناهز 5.30 ملايين رأس، منها 4.80 ملايين رأس من الأغنام (4.20 ملايين رأس من الذكور و520.000 رأس من الماعز)، إلا أنّ الخميسات سيتي” في اتصالها مع مواطنين حول ما إن كانت أسعار أضاحي العيد توافق مداخيلهم، كشف أن الأغلبية ترى أن أسعار الأضاحي مرتفعة بالمقارنة مع السنوات الماضية، حيث تفاجأ العديد من المواطنين ممن قصدوا ضواحي الخميسات لاقتناء الأضاحي بالأثمنة الملتهبة. ولمعرفة أسعار المواشي ارتأت “Daba akhbar khemisset” زيارة بعض الباعة المنتشرين على مستوى أسواق المدينة، وذهلنا في الوهلة الأولى عند بداية سماع الأسعار التي تفوق المعقول، فالأضاحي لا يقل سعرها 2000 درهم، رغم أن الخروف الذي يقدر بهذا السعر لا يمكن وصفه لصغر حجمه ويصل سعر الكبش إلى 4000 درهم، ويرشح أن يرتفع أكثر من ذلك، خاصة بعد أن يتوصل الموظفون برواتبهم، يوم الثلاثاء 22 شتتبر الجاري. وأمام الغلاء الكبير لأسعار الأكباش، لجأ عدد من المواطنين نتيجة محدودية مداخيلهم إلى اقتناء الماعز، الذي عرفت أسعاره هو الآخر ارتفاعا ملحوظا، حيث تراوحت أسعاره بين 900 درهم و1500 درهم. وأكد عدد من المواطنين أن أسعار الأضاحي مرتفعة ويرجع سبب ارتفاع أسعار الأضاحي في عدد من أسواق المدينة حسب عدد من المواطنين إلى كون تربية المواشي المهيأة لعيد الأضحى “أصبحت صناعة، ولم تعد سلعة، بعدما أصبحت الأضاحي بين أيدي أناس لا علاقة لهم بميدان الفلاحة، أو ما يُعرف لدى المواطنين بـ”الشناقة”، الذين يقتنون الماشية من أصحابها المربين أياما قليلة قبل عيد الأضحى من أجل إعادة بيعها بالأسواق، محققين بذلك أرباحا خيالية على حساب المواطن البسيط الذي يبقي الضحية في جميع الأحوال في ظل غياب تام للجان المراقبة وجمعيات حماية المستهلك داخل الأسواق، ليبقى المواطن وفي ظل الغلاء الفاحش الذي تعرفه الأضاحي بين مطرقة الغلاء وسندان تأدية واجبه الديني.

 هابل علي وحمو
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق