هذه هي انتظارات ساكنة مدينة الخميسات من المجلس البلدي الجديد

هذه هي انتظارات ساكنة مدينة الخميسات من المجلس البلدي الجديد

لاشك أن ساكنة مدينة الخميسات تعلق آمالا كبيرة على المجلس البلدي الجديد الذي انتخب مؤخرا بعض مخاض عسير، لحل مجموعة من المشاكل والمعضلات التي ضلت تؤرق بال الساكنة منذ سنوات خلت دون أن يتم الوصول إلى حل بشأنها خاصة وأن المدينة عانت ولسنوات طويلة من التهميش والغبن، وانعدام العديد من متطلبات الحياة اليومية. الساكنة اليوم تنتظر حلولا سريعة وفعالة لعدد من المشاكل بعدما ملت وكلت من الوعود المعسولة، حيث لم تجن المدينة إلا الفقر المدقع والفشل الذريع والتهميش والخصاص الفظيع على جميع المستويات. هذا ويتطلع مواطنو المدينة بعد انتخابات يوم الجمعة 4 شتنبر الماضي إلى وضع حد لمظاهر التخلف والفوضى المستفحلة بالمدينة، بسبب احتلال الملك العمومي والترامي على أرصفة الشوارع والطرقات، وايجاد حل للباعة المتجولين بالسوق العشوائي بشارع محمد الخامس.


 لا يعقل أن تتحول الخميسات وهي عاصمة الإقليم إلى مدينة تعمها الفوضى، مدينة اسمنتية يتحكم فيها المضاربون العقاريون، في غياب منطقة صناعية تشغل المعطلين وأصحاب الشواهد العليا من أبناء الاقليم، وفي غياب عدد من المرافق والتجهيزات الأساسية التي تعود بالنفع على السكان نظير نواة جامعية، خط للسكة الحديدية، ملاعب القرب، مستشفى متعدد الاختصاصات، مساحات خضراء، مواقف للسيارات، مجزرة بالمواصفات والشروط الصحية المطلوبة، تعميم شبكة الإنارة العمومية، محطة طرقية في مستوى تطلعات المواطنين والمهنيين. فالساكنة تطالب بفك العزلة عن الأحياء الهامشية (أحفور المعطي، ضاية نزهة، الديور الحومر، عين الخميس..)، وحل المشاكل التي تتخبط فيها عدد من الوداديات السكنية منذ سنوات وتقوية البنية التحتية، بدل إصلاحات ترقيعية قد تعصف بها مياه الأمطار القوية في فصل كل شتاء، بالإضافة إلى محاربة ظاهرة البناء العشوائي وتأهيل السوق الأسبوعي “الثلاثاء” الذي طاله الإهمال وإعادة إصلاح وتأهيل البنية التحتية لسوق الجملة للخضر والفواكه، وإصلاح المسبح البلدي وفتحه للعموم، إعادة الحياة للنافورات المتواجدة بساحة “المسيرة الخضراء” وساحة “مولاي الحسن الأول” وبناء نافورات جديدة بمدرات مختلف الشوارع الرئيسية، توفير فضاءات للترفيه للأطفال، إحداث مطرح عمومي يحترم المعايير الصحية والبيئية، إخراج المشاريع العالقة إلى الوجود كسوق “المعمورة” وحي “السعادة”، احتواء مشكل الانقطاعات المتكررة للكهرباء وارتفاع الفواتير الماء الصالح للشرب والكهرباء، تحريك المجال الثقافي الذي يعرف جمودا كبيرا على مستوى المدينة من خلال دعم الجمعيات النشيطة في هذا المجال وتشجيع العمل الجمعوي الجاد بذل توزيع الدعم على جمعيات “الكارتونية”. هذا وينتظر المواطن الخميسي من مجلسه البلدي الجديد إعمال الصرامة اللازمة مع الشركات التي تحفر الطرقات في عدد من الشوارع والأزقة وتتركها حفرا وأودية وأخاديد بالإضافة إلى برمجة مشاريع تنموية واجتماعية ورياضية وبيئية جديدة وخلق دينامية اقتصادية واجتماعية تمكن من معالجة بعض الاختلالات، خاصة معضلة البطالة التي تمس شريحة واسعة من الشباب. فالساكنة اليوم تطالب أكثر من أي وقت مضى برفع الضرر عن ساكنة المجاورة للواد الحار القريب من حي مراكش المعروف ب”الديور الحومر”.


ومن أهم انتظارات الساكنة إعطاء أولوية خاصة للنظافة ودور الشباب وإشراك جمعيات المجتمع المدني في كل المشاريع التي تهم المدينة والأخذ بآرائها ومقترحاتها، والانفتاح على الإعلام المحلي. وللإشارة فمدينة الخميسات تزخر بإمكانيات ومؤهلات وموارد بشرية هامة، بإمكانها أن تؤهلها وتجعل منها نموذجا يحتذى به على مستوى التنمية المحلية، غير أن سوء التدبير والتسيير وغياب إرادة تنموية قوية واستراتيجية واضحة أغرقت المدينة في عدد من المشاكل وهي في غنى عنها. لقد حان الوقت لتحريك عجلة التنمية والدفع بها نحو الأمام، وكذا تحقيق تطلعات المواطنين إلى تغيير حقيقي يـُحسن وجه المدينة ويضمن حياة كريمة لساكنتها، خاصة في ظل الحديث عن توفر المجلس على أزيد من 47 مليار سنتيم، سيتم تخصيصها من أجل تأهيل المدينة في مختلف المجالات وتعزيز موقعها كقطب اقتصادي فعال في إطار الجهوية الموسعة .فهل ستتحقق آمال وتطلعات ساكنة المدينة في المسؤولين الجديدين أم أنها ستخيب مع مرور الزمن؟ سؤال ستجيب عنه الأيام القادمة. 

 هابل علي وحمو
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق